العلامة الحلي
365
مختلف الشيعة
مسألة : قال المفيد : يجب لمكلف الصيام أن يعتقده قبل دخول وقته تقربا إلى الله تعالى وإخلاصا له ( 1 ) . وقال الشيخ : وقت النية من أول الليل إلى طلوع الفجر ، أي وقت نوى أجزأه ، ويتضيق عند طلوع الفجر هذا مع الذكر ( 2 ) . وهذا القول يشعر بجواز مقارنة إيقاعها لطلوع الفجر . وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : يجب على من كان صومه فرضا عند آل الرسول - عليهم السلام - أن يقدم النية في اعتقاد صومه ذلك من الليل . وقال السيد المرتضى : ووقت النية في الصيام الواجب من قبل طلوع الفجر إلى قبل زوال الشمس ( 4 ) . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : ويستحب للصائم فرضا وغير فرض أن يبيت الصيام من الليل لما يريد به ، وجائز أن يبتدئ بالنية وقد بقي بعض النهار ، ويحتسب به من واجب إذا لم يكن قد أحدث ما ينقض الصيام ، ولو جعله تطوعا كان أحوط . والأقرب أن نقول : محل النية من أول الليل إلى آخره للمتعمد الذاكر ، فإن خرج الليل ولم ينو مع العمد لم يجزئه الصوم . لنا : إن النية محصلة للفعل ويقع الفعل بحسبها ، وهي إنما تؤثر في المتجدد دون الماضي ، لأن النية عبارة عن إرادة يقع الفعل عليها ، ولا تتعلق الإرادة بالماضي ، لاستحالة تحصيل الحاصل .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 302 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 166 المسألة 5 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 53 . ( 5 ) لم نعثر على كتابه .